أبو الحسن الأشعري

372

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

واختلف الناس في المعاني « 1 » فقال قائلون ان الجسم إذا سكن فإنما يسكن « 2 » ( ؟ ) لمعنى هو الحركة لولاه لم يكن بأن يكون متحرّكا أولى من غيره ولم « 3 » يكن بأن يتحرّك في الوقت الّذي يتحرّك [ فيه ] أولى منه بالحركة « 4 » قبل ذلك ، قالوا : وإذا « 5 » كان ذلك كذلك فكذلك الحركة لولا معنى له « 6 » كانت حركة للمتحرّك لم تكن بأن تكون حركة [ له ] أولى منها أن تكون حركة لغيره ، وذلك المعنى كان معنى لأن كانت الحركة « 7 » حركة للمتحرّك لمعنى آخر وليس للمعاني كل ولا جميع وانها تحدث في وقت واحد ، وكذلك القول في السواد والبياض وفي انه سواد لجسم « 8 » دون غيره وفي انه بياض لجسم « 9 » دون غيره ، وكذلك القول في مخالفة السواد والبياض وكذلك القول في سائر الأجناس والاعراض عندهم ، وان « 10 » العرضين إذا اختلفا أو « 11 » اتّفقا فلا بدّ من اثبات معان لا كل لها ، وزعموا ان المعاني التي لا كل لها « 12 » فعل للمكان الّذي حلّته ، وكذلك القول في الحىّ والميّت إذا أثبتناه « 13 » حيّا وميّتا فلا بدّ من اثبات معان لا نهاية لها حلّت فيه لان الحياة لا تكون حياة

--> ( 2 ) سكن فإنما يسكن : لعله تحرك فإنما يتحرك أو ان شيئا سقط من المتن ( 3 ) ولم : ولو لم ق ( 4 ) منه بالحركة : ساقطة من ق س ح ( 5 ) وإذا : فإذا س ( 6 ) لولا معنى له : معنى له لولاه ح ( 7 ) كانت حركة د كانت الحركة ق س ح ( 8 ) سواد لجسم ح سواد بجسم د س ق ( 9 ) بياض لجسم ح بياض للجسم د س ق ( 10 ) وان : فان ح ( 11 ) أو : وس ق ( 12 ) التي لا كل لها : في الأصول : التي لا كل فيها ( 13 ) أثبتناه : في الأصول : انشاه ( 1 ) المعاني : راجع كتاب الانتصار ص 55 والفرق ص 138 والفصل 5 ص 46 والملل ص 46